الشيخ علي المشكيني
167
دروس في الأخلاق
و « مَن أراد اللَّه بالقليل من عمله ، أظهره اللَّه له أكثر ممّا أراد ؛ ومَن أراد النّاس بالكثير من عمله ، أبى اللَّه إلّاأن يقلّله في أعين الناس » « 1 » . و « أنّ الإبقاء على العمل أشدّ من العمل ، وهو أن ينفق نفقة للَّه ، فتكتب له سرّاً ، ثمّ يذكرها ، فتمحى ، فتكتب له علانيةً ، ثمّ يذكرها ، فتمحى ، وتكتب له رياء » . « 2 » والإبقاء على العمل شدّة المحافظة عليه حتّى لا يذهب بتكرار ذكره أو بحسد أو عجب أو غيبة الناس . و « أنّ مَن عمل لغير اللَّه ، وكله اللَّه إلى عمله » « 3 » . و « أنّه لو عمل خيراً ، فرآه إنسان ، فسرّ بذلك ، لا يكون رياءً إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » « 4 » . و « أنّ المرائي يخادع اللَّه ، يعمل بما أمره ، ثمّ يريد به غيره . فاتّقوا اللَّه واجتنبوا الرياء ؛ فإنّه شرك باللَّه . إنّ المرائي يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خَلاق لك اليوم » « 5 » . و « أنّ أحدكم إذا أتاه الشيطان وهو في صلاته ، فقال : إنّك مراءٍ ، فليطل صلاته ما بدا له » « 6 » . و « أنّ الشرك المنهيّ في قوله تعالى : « وَلَايُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَما » « 7 » شرك رياء » « 8 » .
--> ( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 255 ، ح 284 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 299 ، ح 35 عن الإمام الصادق عليه السلام ملخّصاً مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 296 ، ح 16 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 292 ، ح 16 عن الإمام الباقر عليه السلام ملخّصاً . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 293 ، ح 1 عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ مشكاة الأنوار ، ص 536 عن الامام عليّ عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 266 ، ح 1 عن الإمام الصادق عليه السلام . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 297 ، ح 18 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 294 ، ح 18 مع اختلاف في اللفظ عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 5 ) . ثواب الأعمال ، ص 255 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 277 ، ح 921 ، بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 295 ، ح 19 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 6 ) . قرب الإسناد ، ص 86 ، ح 281 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 295 ، ح 20 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 7 ) . الكهف ( 18 ) : 110 . ( 8 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 46 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 297 ، ح 24 عن الإمام الصادق عليه السلام مع اختلاف يسير في اللفظ .